تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ (١) وَوَافَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْجُمْهُورَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِيمَا سِوَى صَلاَةِ الصُّبْحِ وَحْدَهَا فَإِنَّهَا لاَ تُدْرَكُ عِنْدَهُمْ إِلاَّ بِأَدَائِهَا كُلِّهَا قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِطُرُوءِ الْوَقْتِ النَّاقِصِ عَلَى الْوَقْتِ الْكَامِل وَلِذَا عَدُّوا ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ (٢) .
خَامِسًا: تَخَلُّفُ شَرْطِ الاِسْتِقْبَال:
١٢٣ - سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: اسْتِقْبَال ف ١٠، ١١ (٤ ٦٣) .
ح - تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ:
١٢٤ - تَرْكُ الرُّكْنِ فِي الصَّلاَةِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا، أَوْ جَهْلاً، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ كُلٍّ. أَمَّا تَرْكُهُ عَمْدًا: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ عَمْدًا فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَبْطُل وَلاَ تَصِحُّ مِنْهُ. وَأَمَّا تَرْكُهُ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِنْ أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَدَارُكُهُ فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَفْسُدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا الْجُمْهُورُ فَقَالُوا: تُلْغَى الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَ مِنْهَا الرُّكْنَ فَقَطْ وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الرُّكْنُ الْمَتْرُوكُ غَيْرَ
(١) حديث: " من أدرك من الصبح ركعة. . ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٥٦ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٤٢٤ - ط. الحلبي) .(٢) الموسوعة مصطلح أداء ف ٨، مراقي الفلاح ١ / ١٨٠، حاشية الدسوقي ١ / ١٨٢، الخرشي على خليل ١ / ٢١٩، المجموع ٣ / ٤٧، كشاف القناع ١ / ٢٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.