وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يَقُول: أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (١) .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ فَلاَ تَقُل: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. قُل: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. قَال: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ. فَقَال: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَل ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ. وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ (٢) .
ثَانِيًا: الأَْعْذَارُ الْخَاصَّةُ:
أ - الْمَرَضُ:
٢٩ - وَهُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الإِْتْيَانُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: لاَ أَعْلَمُ خِلاَفًا بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ: أَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَاتِ مِنْ أَجْل الْمَرَضِ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرِضَ تَخَلَّفَ عَنِ الْمَسْجِدِ
(١) حديث ابن عمر: " أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح. . ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١٥٦ - ١٥٧ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٨٤ - ط. الحلبي) .(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٧٣ - ٣٧٤، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٣٨٩ - ٣٩٠، ومغني المحتاج ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥، والمهذب ١ / ١٠١، وأسنى المطالب ١ / ٢١٣ - ٢١٤، والمغني ١ / ٦٣٢، وكشاف القناع ١ / ٤٩٧، وحديث عبد الله بن عباس: (إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله) . أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١٥٧ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٨٥ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.