بِآدَابٍ تَشْمَل مَجْمُوعَةَ أَفْعَالٍ وَتُرُوكٍ، مُجْمَلُهَا فِيمَا يَلِي: -
أَوَّلاً: مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ:
٣٨ - يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِل، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا وَيَتَجَمَّل، وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَرْفُوعًا: لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا (١) ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: الْغُسْل لَهَا وَاجِبٌ.
قَال صَاحِبُ الْبَدَائِعِ فِي بَيَانِ عِلَّةِ ذَلِكَ: لأَِنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ لَهَا عَلَى أَحْسَنِ وَصْفٍ (٢) كَمَا يُسَنُّ التَّبْكِيرُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْجَامِعِ وَالاِشْتِغَال بِالْعِبَادَةِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْخَطِيبُ (٣) .
وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا اتَّفَقَتِ الأَْئِمَّةُ عَلَى نَدْبِهِ، وَانْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ - أَيْضًا - فَاشْتَرَطُوا فِي الْغُسْل أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلاً بِوَقْتِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ، قَال فِي الْجَوَاهِرِ الزَّكِيَّةِ: فَإِنِ اغْتَسَل وَاشْتَغَل بِغِذَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَعَادَ الْغُسْل عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِذَا خَفَّ الأَْكْل، أَوِ النَّوْمُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (٤) .
(١) حديث: " لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٣٨٥ - ط. السلفية) ومسلم (٢ / ٥٨١ - ط. الحلبي) .(٢) بدائع الصنائع ١ / ٢٧٢، شرح الروض المربع ٢ / ٤٧٠.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٧٨، والمرجع السابق.(٤) الجواهر الزكية ص ١٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.