ثَانِيًا: مَا يُسَنُّ تَرْكُهُ:
٣٩ - أَوَّلاً: أَكْل كُل ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ: كَثُومٍ وَبَصَلٍ وَنَحْوِهِمَا.
٤٠ - ثَانِيًا: تَخَطِّي الرِّقَابِ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ إِذَا كَانَ الْخَطِيبُ قَدْ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ، إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ إِلاَّ فُرْجَةً أَمَامَهُ وَلاَ سَبِيل إِلَيْهَا إِلاَّ بِتَخَطِّي الرِّقَابِ، فَيُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ (١) .
٤١ - ثَالِثًا: تَجَنُّبُ الاِحْتِبَاءِ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ. وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ، حَيْثُ صَرَّحُوا بِكَرَاهَتِهِ. قَال النَّوَوِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ؛ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ (٢)
وَقَال الْخَطَّابِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: نَهَى عَنْهُ لأَِنَّهُ يَجْلُبُ النَّوْمَ، فَيُعَرِّضُ طَهَارَتَهُ لِلنَّقْضِ وَيَمْنَعُهُ مِنَ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ. وَلَمْ يَرَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَأْسًا حَيْثُ صَرَّحُوا بِجَوَازِهِ (٣) (ر: احْتِبَاء) كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِكَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الأَْصَابِعِ. قَال النَّوَوِيُّ: يُكْرَهُ أَنْ يُشَبِّكَ بَيْنَ
(١) راجع الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ١ / ٥٧٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٩٠.(٢) حديث: " نهى عن الحبوة يوم الجمعة ". أخرجه الترمذي (٢ / ٣٩٠، - ط. الحلبي) من حديث معاذ بن أنس، وقال: حديث حسن.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ١٤٨، حاشية الدسوقي ١ / ٣٨٥، روضة الطالبين ٢ / ٣٣، كشاف القناع ٢ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.