فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ (١) . وَلاَ يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلاَّ تَوْقِيفًا (٢) ، وَقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل فَرَضَ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً (٣) .
وَالرَّاجِحُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْقَصْرَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَمَّ الصَّلاَةَ، بَل الْمَنْقُول عَنْهُ الْقَصْرُ فِي كُل أَسْفَارِهِ، وَمَا كَانَ هَذَا شَأْنُهُ فَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى فِي الْمَذْهَبِ فَقِيل: إِنَّهُ فَرْضٌ، وَقِيل: إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَقِيل: إِنَّهُ مُبَاحٌ (٤) .
هَل الأَْصْل الْقَصْرُ أَوِ الإِْتْمَامُ؟
١٧ - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الأَْصْل هُوَ الإِْتْمَامُ وَأَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ: " صَدَقَةٌ
(١) حديث عائشة رضي الله عنها: " فرضت. . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح١ / ٤٦٤ - ط. السلفية) ومسلم (١ / ٤٧٨ - ط. الحلبي) واللفظ لمسلم.(٢) الاختيار لتعليل المختار ١ / ١٩٨ طبع مطابع الشعب بالقاهرة سنة ١٣٨٦ هـ وفتح القدير ١ / ٣٩٥.(٣) قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: " إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم. . ". أخرجه مسلم (١ / ٤٧٩ - ط. الحلبي) .(٤) بداية المجتهد ١ / ١٦١، والشرح الكبير للدردير ١ / ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.