وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ الإِْفْطَارُ بِابْتِلاَعِ غَرْبَلَةِ الدَّقِيقِ وَغُبَارِ الطَّرِيقِ، إِنْ تَعَمَّدَهُ.
د - التَّدْخِينُ:
٤٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ شُرْبَ الدُّخَانِ الْمَعْرُوفِ أَثْنَاءَ الصَّوْمِ يُفْسِدُ الصِّيَامَ، لأَِنَّهُ مِنَ الْمُفْطِرَاتِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَبَغ) الْمَوْسُوعَة الْفِقْهِيَّة ١٠ فِقْرَة ٣٠.
هـ - التَّقْطِيرُ فِي الأُْذُنِ:
٤٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى فَسَادِ الصَّوْمِ بِتَقْطِيرِ الدَّوَاءِ أَوِ الدُّهْنِ أَوِ الْمَاءِ فِي الأُْذُنِ.
فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ الإِْمْسَاكُ عَمَّا يَصِل إِلَى الْحَلْقِ، مِمَّا يَنْمَاعُ أَوْ لاَ يَنْمَاعُ.
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ الْوَاصِل إِلَى الْحَلْقِ مُفَطِّرٌ وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْهُ، إِنْ وَصَل إِلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ عَيْنٍ نَهَارًا (١) .
وَتَوْجِيهُهُ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ وَاصِلٌ مِنْ أَحَدِ الْمَنَافِذِ الْوَاسِعَةِ فِي الْبَدَنِ، وَهِيَ: الْفَمُ وَالأَْنْفُ وَالأُْذُنُ، وَأَنَّ كُل مَا وَصَل إِلَى الْمَعِدَةِ مِنْ مَنْفَذٍ عَالٍ - مُوجِبٌ لِلْقَضَاءِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْمَنْفَذُ وَاسِعًا أَمْ ضَيِّقًا. وَأَنَّهُ لاَ تَفْرِقَةَ
(١) جواهر الإكليل ١ / ١٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.