شَيْئًا، قَال مَالِكٌ: وَإِنِ احْتَقَنَ بِشَيْءٍ يَصِل إِلَى جَوْفِهِ، فَأَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، قَال ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (١) .
وَيَبْدُو مَعَ ذَلِكَ تَلْخِيصًا أَنَّ لِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْحُقْنَةِ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ: الإِْفْطَارُ بِالْحُقْنَةِ الْمَائِعَةِ.
الثَّانِيَ: أَنَّ الْحُقْنَةَ تُفْطِرُ مُطْلَقًا.
الثَّالِثُ: أَنَّهَا لاَ تُفْطِرُ، وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ، لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يَصِل إِلَى الْمَعِدَةِ، وَلاَ مَوْضِعَ يَتَصَرَّفُ مِنْهُ مَا يُغَذِّي الْجِسْمَ بِحَالٍ.
الرَّابِعُ: أَنَّ اسْتِعْمَال الْحُقْنَةِ مَكْرُوهٌ. قَال ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَانَ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَأَهْل الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ التَّعَالُجَ بِالْحَقْنِ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ غَالِبَةٍ، لاَ تُوجَدُ عَنِ التَّعَالُجِ بِهَا مَنْدُوحَةٌ، فَلِهَذَا اسْتُحِبَّ قَضَاءُ الصَّوْمِ بِاسْتِعْمَالِهَا (٢) .
ح - الْحُقْنَةُ الْمُتَّخَذَةُ فِي مَسَالِكِ الْبَوْل:
وَيُعَبِّرُ عَنْ هَذَا الشَّافِعِيَّةُ بِالتَّقْطِيرِ، وَلاَ يُسَمُّونَهُ احْتِقَانًا (٣) وَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيل:
(١) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه (١ / ٥٢٤، والمدونة الكبرى ١ / ١٩٧، ط: دار صادر. بيروت) .(٢) انظر القوانين الفقهية ص ٨٠، ومواهب الجليل للحطاب ٢ / ٤٢٤.(٣) انظر حاشية البيجوري ١ / ٣٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.