{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ (١) } . فَقَدْ دَلَّتِ الآْيَاتُ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ عَزِيمَةٌ وَالإِْفْطَارَ رُخْصَةٌ، وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَفْضَل، كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأُْصُول، قَال ابْنُ رُشْدٍ: مَا كَانَ رُخْصَةً فَالأَْفْضَل تَرْكُ الرُّخْصَةِ، (٢) .
وَبِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ الْمُتَقَدِّمِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فِي حَرٍّ شَدِيدٍ. . . مَا فِينَا صَائِمٌ إِلاَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ (٣) .
وَقَيَّدَ الْحَدَّادِيُّ، صَاحِبُ الْجَوْهَرَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَفْضَلِيَّةَ الصَّوْمِ - أَيْضًا - بِمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عَامَّةُ رُفْقَتِهِ مُفْطِرِينَ، وَلاَ مُشْتَرِكِينَ فِي النَّفَقَةِ، فَإِنْ كَانُوا كَذَلِكَ، فَالأَْفْضَل فِطْرُهُ مُوَافَقَةً لِلْجَمَاعَةِ (٤) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ أَفْضَل، بَل قَال الْخِرَقِيُّ: وَالْمُسَافِرُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْفِطْرُ، قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
(١) سورة البقرة / ١٨٣ - ١٨٥.(٢) بداية المجتهد ١ / ٣٤٥.(٣) حديث أبي الدرداء: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان. . . ". أخرجه البخاري الفتح (٤ / ١٨٢) ومسلم (٢ / ٧٩٠) واللفظ لمسلم.(٤) الهداية وفتح القدير ٢ / ٢٧٣، والدر المختار ٢ / ١١٧، ومراقي الفلاح ص ٣٧٥، وبداية المجتهد ١ / ٣٤٥، والقوانين الفقهية (٨١) ، والمجموع ٦ / ٢٦٥ و ٢٦٦، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٦٤، والإنصاف ٣ / ٢٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.