الإِْفْطَارِ، لِيَتَقَوَّى وَلاَ كَذَلِكَ الْمَرَضُ.
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَمَنْ قَاتَل عَدُوًّا، أَوْ أَحَاطَ الْعَدُوُّ بِبَلَدِهِ، وَالصَّوْمُ يُضْعِفُهُ عَنِ الْقِتَال، سَاغَ لَهُ الْفِطْرُ بِدُونِ سَفَرٍ نَصًّا، لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ (١) .
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، فِي أَنَّ الْمُرْهَقَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ، يُفْطِرُ، وَيَقْضِي - كَمَا ذَكَرْنَا - وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إِذَا أَفْطَرَ الْمُرْهَقُ، فَهَل يُمْسِكُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، أَمْ يَجُوزُ لَهُ الأَْكْل (٢) ؟
سَادِسًا: الإِْكْرَاهُ:
٦٦ - الإِْكْرَاهُ: حَمْل الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ، عَلَى فِعْل أَوْ تَرْكِ مَا لاَ يَرْضَاهُ بِالْوَعِيدِ (٣) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْفِطْرِ فَأَفْطَرَ قَضَى.
قَالُوا: إِذَا أُكْرِهَ الصَّائِمُ بِالْقَتْل عَلَى الْفِطْرِ، بِتَنَاوُل الطَّعَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ، فَمُرَخَّصٌ لَهُ بِهِ، وَالصَّوْمُ أَفْضَل، حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ مِنَ الإِْفْطَارِ حَتَّى قُتِل، يُثَابُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْوُجُوبَ ثَابِتٌ حَالَةَ الإِْكْرَاهِ، وَأَثَرُ الرُّخْصَةِ فِي الإِْكْرَاهِ هُوَ سُقُوطُ الْمَأْثَمِ بِالتَّرْكِ، لاَ فِي سُقُوطِ الْوُجُوبِ، بَل بَقِيَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا، وَالتَّرْكُ حَرَامًا، وَإِذَا كَانَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا،
(١) مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه ص ٣٧٤، وانظر الفتاوى الهندية ١ / ٢٠٧، وكشاف القناع ٢ / ٣١٠، ٣١١.(٢) القوانين الفقهية ص ٨٢ و ٨٣.(٣) التعريفات للجرجاني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.