إِجْمَاعًا، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا (١) .
وَالأَْصْل فِي شَرْعِيَّةِ إِفْطَارِ مَنْ ذُكِرَ:
أ - قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ (٢) } فَقَدْ قِيل فِي بَعْضِ وُجُوهِ التَّأْوِيل: إِنَّ (لاَ) مُضْمَرَةٌ فِي الآْيَةِ، وَالْمَعْنَى: وَعَلَى الَّذِينَ لاَ يُطِيقُونَهُ.
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: الآْيَةُ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُل يَوْمٍ مِسْكِينًا (٣) .
وَالآْيَةُ فِي مَحَل الاِسْتِدْلاَل، حَتَّى عَلَى الْقَوْل بِنَسْخِهَا، لأَِنَّهَا إِنْ وَرَدَتْ فِي الشَّيْخِ الْفَانِي - كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ السَّلَفِ - فَظَاهِرٌ، وَإِنْ وَرَدَتْ لِلتَّخْيِيرِ فَكَذَلِكَ؛ لأَِنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْقَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ، فَبَقِيَ الشَّيْخُ الْفَانِي عَلَى حَالِهِ كَمَا كَانَ (٤) .
ب - وَالْعُمُومَاتُ الْقَاضِيَةُ بِرَفْعِ الْحَرَجِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (٥) } .
(١) مراقي الفلاح ٣٧٥ و ٣٦٧، والقوانين الفقهية ص ٨٢، المجموع ٦ / ٢٥٨، المغني مع الشرح الكبير ٣ / ٧٩، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٦٤، وكشاف القناع ٢ / ٣٠٩.(٢) سورة البقرة / ١٨٤.(٣) فتح القدير ٢ / ٢٧٧.(٤) العناية للبابرتي على الهداية بهامش فتح القدير ٢ / ٢٧٧.(٥) سورة الحج / ٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.