للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِي جَسَدٍ أَوْ ثَوْبٍ وَسَالَتْ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ فِي سَائِرِهِ وَلَمْ تَنْفَصِل عَنْهُ كَانَ طَاهِرًا.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: الْغُسَالَةُ غَيْرُ الْمُتَغَيِّرَةِ إِنْ كَانَتْ قُلَّتَيْنِ فَطَاهِرَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ دُونَهُمَا فَثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، أَظْهَرُهَا: أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمَحَل بَعْدَ الْغَسْل، إِنْ كَانَ نَجِسًا بَعْدُ فَنَجِسَةٌ، وَإِلاَّ فَطَاهِرَةٌ غَيْرُ مُطَهِّرَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ غُسِلَتْ بِالطَّهُورِ نَجَاسَةٌ فَانْفَصَل مُتَغَيِّرًا بِهَا، أَوِ انْفَصَل غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ قَبْل زَوَال النَّجَاسَةِ، كَالْمُنْفَصِل مِنَ الْغَسْلَةِ السَّادِسَةِ فَمَا دُونَهَا وَهُوَ يَسِيرٌ فَنَجِسٌ؛ لأَِنَّهُ مُلاَقٍ لِنَجَاسَةٍ لَمْ يُطَهِّرْهَا.

وَإِنِ انْفَصَل الْقَلِيل غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ بَعْدَ زَوَال النَّجَاسَةِ، كَالْمُنْفَصِل عَنْ مَحَلٍّ طَهُرَ أَرْضًا كَانَ الْمَحَل أَوْ غَيْرُهَا، فَطَهُورٌ إِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ دُونَ قُلَّتَيْنِ فَطَاهِرٌ (١) .

تَطْهِيرُ الآْبَارِ:

١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَنَجَّسَ مَاءُ الْبِئْرِ، فَإِنَّ تَطْهِيرَهُ يَكُونُ بِالتَّكْثِيرِ إِلَى أَنْ يَزُول التَّغَيُّرُ، وَيَكُونُ التَّكْثِيرُ بِالتَّرْكِ حَتَّى يَزِيدَ الْمَاءُ وَيَصِل إِلَى حَدِّ الْكَثْرَةِ، أَوْ بِصَبِّ مَاءٍ


(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٧، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٨٠، الخرشي على خليل ١ / ١١٥، روضة الطالبين ١ / ٣٤، كشاف القناع ١ / ٣٦، ١٨٤.