للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَطْهِيرُ أَوَانِي الْخَمْرِ:

٢٧ - الأَْصْل فِي تَطْهِيرِ أَوَانِي الْخَمْرِ هُوَ غَسْلُهَا، بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِيمَا كَانَ مُزَفَّتًا مِنَ الآْنِيَةِ.

وَفِي هَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: تَطْهُرُ بِغَسْلِهَا ثَلاَثًا بِحَيْثُ لاَ تَبْقَى فِيهَا رَائِحَةُ الْخَمْرِ وَلاَ أَثَرُهَا، فَإِنْ بَقِيَتْ رَائِحَتُهَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَل فِيهَا مِنَ الْمَائِعَاتِ سِوَى الْخَل؛ لأَِنَّهُ بِجَعْلِهِ فِيهَا تَطْهُرُ وَإِنْ لَمْ تُغْسَل؛ لأَِنَّ مَا فِيهَا مِنَ الْخَمْرِ يَتَخَلَّل بِالْخَل.

وَفِي الْخُلاَصَةِ: الْكُوزُ إِذَا كَانَ فِيهِ خَمْرٌ تَطْهِيرُهُ أَنْ يُجْعَل فِيهِ الْمَاءُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُل مَرَّةٍ سَاعَةً، وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَطْهُرُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لاَ يَطْهُرُ أَبَدًا (١) .

وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: تَطْهُرُ بِغَسْلِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً إِذَا زَال أَثَرُ النَّجَاسَةِ، وَيُنْدَبُ غَسْلُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الإِْنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ (٢) .


(١) فتح القدير ١ / ١٤٥.
(٢) حديث: " إذا استيقظ أحدكم من نومه. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٢٣٣) من حديث أبي هريرة.