النَّفَقَةِ، وَطَلَبَتِ الزَّوْجَةُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ بَل تَسْتَدِينُ عَلَيْهِ، وَيُؤْمَرُ بِالأَْدَاءِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لَوْلاَ الزَّوْجُ (١) . (ر: نَفَقَة) .
٢ - ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ مَوَانِعَ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَمَوَانِعَ اسْتِدَامَتِهَا، فَقَال: مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَمِنِ اسْتِدَامَتِهَا هُوَ مَا يَمْنَعُ مِنَ الْعَمَل كَذَهَابِ الْيَدَيْنِ، أَوْ مِنَ النُّهُوضِ كَذَهَابِ الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ تَصِحُّ مَعَهُ الإِْمَامَةُ فِي عَقْدٍ، وَلاَ اسْتِدَامَةَ، لِعَجْزِهِ عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ حُقُوقِ الأُْمَّةِ.
أَمَّا مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي مَنْعِهِ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا، فَهُوَ مَا ذَهَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَمَل أَوْ فُقِدَ بِهِ بَعْضُ النُّهُوضِ، كَذَهَابِ إِحْدَى الْيَدَيْنِ أَوْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَهُ عَقْدُ الإِْمَامَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ كَمَال التَّصَرُّفِ - فَإِنْ طَرَأَ بَعْدَ عَقْدِ الإِْمَامَةِ، فَفِي خُرُوجِهِ مِنْهَا مَذْهَبَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ مِنَ الإِْمَامَةِ؛ لأَِنَّهُ عَجْزٌ يَمْنَعُ مِنِ ابْتِدَائِهَا فَمَنَعَ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا.
(١) الهداية ٢ / ٤١، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٦، والدسوقي ٢ / ٥٠٩، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٢، وحاشية الجمل ٤ / ٤٨٨، والمغني ٧ / ٥٧٣ - ٥٧٤ والقليوبي ٤ / ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.