الْعَشَرَةِ، وَلاَ أَثَرَ لِوُجُودِ الْهَدْيِ بَعْدُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَدَل مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ بَل يُرَادُ لِغَيْرِهِ، لَمْ يَسْتَقِرَّ حُكْمُهُ، كَمَا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ فِي أَثْنَاءِ التَّيَمُّمِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَقَبْل الشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ لأَِنَّ التَّيَمُّمَ يُرَادُ لِغَيْرِهِ، فَلاَ يَسْتَقِرُّ إِلاَّ بِالشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ (١) .
١٢ - وَإِذَا شُرِعَ فِي الْبَدَل، ثُمَّ وُجِدَ الأَْصْل بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْبَدَل، فَقَدْ قَال الزَّرْكَشِيُّ: إِذَا فَرَغَ مِنْهُ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الأَْصْل نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُضَيَّقًا فَقَدْ مَضَى الأَْمْرُ كَمَا لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَتَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ وَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ الْمَال فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ وَصَامَ، ثُمَّ عَادَ الْمَال، لأَِنَّ وَقْتَهُ مُضَيَّقٌ كَالصَّلاَةِ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُوَسَّعًا فَقَوْلاَنِ، كَمَا لَوْ عَادَ مَالُهُ بَعْدَ الصَّوْمِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (٢) .
الْعَجْزُ عَنْ بَعْضِ الْمَطْلُوبِ:
١٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ كُلِّفَ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ فَقَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ وَعَجَزَ عَنْ بَعْضِهِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ (٣) ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
(١) المنثور ١ / ٢٢٠ - ٢٢١.(٢) الزركشي ١ / ٢٢٢ - ٢٢٣.(٣) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ٢ / ٥، والبدائع ١ / ١٠٦ - ١٠٧، والخرشي ١ / ٢٩٤ - ٢٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.