للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِعْذَارٍ وَاهِيَةٍ فِي عَدَمِ الْخُرُوجِ مَعَهُ فِي الْجِهَادِ: {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأََعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} .

(١) وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (سِلاَح) .

مَا تَكُونُ بِهِ الْعُدَّةُ:

٣ - بَيَّنَ الْقُرْآنُ الْعُدَّةَ: بِأَنَّهَا الْقُوَّةُ، وَرِبَاطُ الْخَيْل، قَال تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل} .

وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ مِنَ الْقُوَّةِ: وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ:

أ - الْقُوَّةُ: ذُكُورُ الْخَيْل، وَرِبَاطُ الْخَيْل إِنَاثُهَا.

ب - الْقُوَّةُ: السِّلاَحُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.

ج - التَّصَافِي، وَاتِّفَاقُ الْكَلِمَةِ.

د - الثِّقَةُ بِاَللَّهِ.

هـ - الرَّمْيُ.


(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٦. والآيات من سورة التوبة من ٤٤ - ٤٦.