للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْوَصِيَّةُ بِبِنَاءِ الْعَرْصَةِ، فَلَوْ أَوْصَى بِعَرْصَةٍ ثُمَّ بَنَاهَا دَارًا مَثَلاً فَلاَ تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِبِنَائِهَا، وَيَشْتَرِكُ الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتَيِ الْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ قَائِمًا، وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ فَهَدَمَهَا فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ، وَلاَ وَصِيَّةَ لَهُ فِي النَّقْضِ الَّذِي نَقَصَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْعَرْصَةُ فَقَطْ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا هَدَمَ الدَّارَ فَالْعَرْصَةُ وَالنَّقْصُ لِلْمُوصَى لَهُ.

وَالْهَدْمُ لاَ يُبْطِل الْوَصِيَّةَ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَتَبْقَى الْعَرْصَةُ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لأَِنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ، وَالْبِنَاءُ بِمَنْزِلَةِ الصِّفَةِ، فَيَكُونُ تَبَعًا لِلدَّارِ، وَالتَّصَرُّفُ فِي التَّبَعِ لاَ يَدُل عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الأَْصْل.

أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: فَإِنَّ الْهَدْمَ يُعْتَبَرُ رُجُوعًا فِي النَّقْضِ وَفِي الْعَرْصَةِ، وَهَذَا إِذَا هَدَمَهَا الْمُوصِي، أَمَّا إِذَا هَدَمَهَا غَيْرُهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل فِي النَّقْضِ لِبُطْلاَنِ الاِسْمِ، وَلاَ تَبْطُل فِي الْعَرْصَةِ (١) .

هـ - مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

٩ - يَرِدُ ذِكْرُ الْعَرْصَةِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مِثْل:


(١) البدائع ٧ / ٣٧٩، والاختيار ٥ / ٦٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٣١٩، ومغني المحتاج ٣ / ٧٢، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٤٦.