للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَقْسَامُ الْعُرْفِ:

أَوَّلاً: الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ، وَالْعُرْفُ الْعَمَلِيُّ:

يَنْقَسِمُ الْعُرْفُ بِحَسَبِ اسْتِعْمَال الأَْلْفَاظِ الْمُتَعَارَفِ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْمَعَانِي، أَوْ بِحَسَبِ الأَْعْمَال الَّتِي يَقُومُ بِهَا النَّاسُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

عُرْفٍ قَوْلِيٍّ: (لَفْظِيٍّ) ، وَعُرْفٍ عَمَلِيٍّ.

أ - الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ:

٤ - الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ: أَنْ يَتَعَارَفَ قَوْمٌ إِطْلاَقَ لَفْظٍ عَلَى مَعْنًى، بِحَيْثُ لاَ يَتَبَادَرُ عِنْدَ سَمَاعِهِ إِلاَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى، كَالدِّرْهَمِ عَلَى النَّقْدِ الْغَالِبِ (١) . فَمَعْنَى الْعُرْفِ فِي اللَّفْظِ: أَنْ يُنْقَل إِطْلاَقُ لَفْظٍ، وَيُسْتَعْمَل فِي مَعْنًى، حَتَّى يَصِيرَ هُوَ الْمُعْتَادُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ، مِثَال ذَلِكَ إِطْلاَقُ لَفْظِ الدَّابَّةِ عَلَى ذَوَاتِ الأَْرْبَعِ مَعَ أَنَّهَا فِي اللُّغَةِ لِكُل مَا يَدِبُّ.

وَكَمَا يَنْقُل الْعُرْفُ اللَّفْظَ الْمُفْرَدَ يَنْقُل الْمُرَكَّبَ، فَالْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ لاَ يَكُونُ إِلاَّ إِذَا نُقِلَتِ الأَْلْفَاظُ عَنْ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ، أَوْ خُصِّصَتْ بِبَعْضِ أَفْرَادِهَا، أَمَّا إِذَا اسْتَمَرَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ مُتَعَرَّفًا، فَلاَ يُسَمَّى عُرْفًا قَوْلِيًّا أَوْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، وَإِنَّمَا هُوَ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ (٢) .


(١) التقرير والتحبير ١ / ٢٨٢ ط الأميرية ١٣١٦هـ.
(٢) الفروق ١ / ١٧١، وتهذيب الفروق بهامش الفروق ١ / ١٨٧، شرح التنقيح للقرافي ص٤٤.