عَوْرَتَهُ، فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عُرْيَانًا؛ لأَِنَّ اشْتِرَاطَ السَّتْرِ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ مُقَيَّدٌ بِالْقُدْرَةِ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة، وَصَلاَة) .
كَيْفِيَّةُ الصَّلاَةِ عُرْيَانًا:
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ صَلَّى عُرْيَانًا قَاعِدًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَل السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ (٢) ، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ جَالِسًا وَرَكَعَ وَسَجَدَ بِالأَْرْضِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّ الأَْوَّل أَفْضَل؛ لأَِنَّ السَّتْرَ وَجَبَ لِحَقِّ الصَّلاَةِ وَحَقِّ النَّاسِ (٣) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَة ف ٣٥) .
٨ - ثُمَّ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ لِلْعُرَاةِ:
فَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةٌ لِلْعُرَاةِ، وَبِهِ قَال قَتَادَةُ؛ لأَِنَّ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةُ الرَّجُل فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ
(١) فتح القدير مع الهداية ١ / ٤٢، ١٨٥، وجواهر الإكليل ١ / ٤٣، ومغني المحتاج ١ / ١٨٥، وكشاف القناع ١ / ٢٧٢.(٢) الهداية مع شروحها ١ / ١٨٥، وكشاف القناع ١ / ١٧٢.(٣) المرجعان السابقان، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.