الأَْمْرِ وَالتَّيْسِيرُ، يُقَال: رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا، إِذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ (١)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال الْغَزَالِيُّ: هِيَ عِبَارَةٌ عَمَّا وُسِّعَ لِلْمُكَلَّفِ فِي فِعْلِهِ لِعُذْرٍ، وَعَجْزٍ عَنْهُ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ (٢) .
فَالْعَزِيمَةُ قَدْ تَكُونُ فِي مُقَابِل الرُّخْصَةِ، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ هِيَ الْحُكْمُ الْمُتَغَيِّرُ عَنْهُ، وَقَدْ لاَ تَكُونُ فِي مُقَابِل الرُّخْصَةِ، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ هِيَ الْحُكْمُ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ أَصْلاً (٣) ".
أَقْسَامُ الْعَزِيمَةِ:
٣ - قَسَّمَ الأُْصُولِيُّونَ الْعَزِيمَةَ إِلَى أَقْسَامٍ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَنْقَسِمُ الْعَزِيمَةُ إِلَى فَرْضٍ وَوَاجِبٍ، وَسُنَّةٍ، وَنَفْلٍ.
وَخَصَّهَا الْقَرَافِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِالْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ لاَ غَيْرَ، حَيْثُ قَال فِي حَدِّ الْعَزِيمَةِ: هِيَ طَلَبُ الْفِعْل الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ
وَقَال: وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَاحُ مِنَ الْعَزَائِمِ، فَإِنَّ الْعَزْمَ هُوَ الطَّلَبُ الْمُؤَكَّدُ فِيهِ.
(١) لسان العرب، وتاج العروس، والمصباح المنير.(٢) المستصفى ١ / ٩٨ ط. الأميرية ١٣٢٢هـ.(٣) انظر شرح الإسنوي على منهاج الوصول ١ / ٩٦ ط محمد صبيح، وفواتح الرحموت بذيل المستصفى ١ / ١١٦ ط الأميرية ١٣٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.