أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} . (١)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَأْدِيب ف ٨) مُصْطَلَحِ: (نُشُوز) .
هـ - عَدَمُ الإِْذْنِ لِمَنْ يَكْرَهُ الزَّوْجُ دُخُولَهُ:
١٦ - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ لأَِحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحِل لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. (٢)
وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنِ النَّوَوِيِّ قَوْلَهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْتَاتُ عَلَى الزَّوْجِ بِالإِْذْنِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لاَ تَعْلَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِهِ، أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ رِضَا الزَّوْجِ بِذَلِكَ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهَا، كَمَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِإِدْخَال الضِّيفَانِ مَوْضِعًا مُعَدًّا لَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَمْ غَائِبًا فَلاَ يَفْتَقِرُ إِدْخَالُهُمْ إِلَى إِذْنٍ خَاصٍّ لِذَلِكَ. . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ إِذْنِهِ تَفْصِيلاً أَوْ إِجْمَالاً (٣) .
(١) سورة النساء / ٣٤، وانظر أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٢٢٩، حاشية ابن عابدين ٣ / ١٨٨، مواهب الجليل ٤ / ١٥، ١٦، مغني المحتاج ٣ / ٢٥٩، المغني ٧ / ٤٦.(٢) حديث: " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٩٥) ، ومسلم (٢ / ٧١١) واللفظ للبخاري.(٣) فتح الباري ٩ / ٢٩٦ ط مكتبة الرياض، ومطالب أولى النهي ٥ / ٢٥٨ ط. المكتب الإسلامي بدمشق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.