مِنَ الثُّلُثِ؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الْحَال الظَّاهِرُ مِنْهَا الْمَوْتُ، فَكَانَ عَطِيَّةً فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فِي حَقِّ وَرَثَتِهِ لاَ تَتَجَاوَزُ الثُّلُثَ كَالْوَصِيَّةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وَصِيَّة) .
١٤ - وَحُكْمُ الْعَطَايَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَقِفُ نُفُوذُهَا عَلَى خُرُوجِهَا مِنَ الثُّلُثِ، وَإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ لِوَارِثٍ إِلاَّ بِإِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ فَضِيلَتَهَا نَاقِصَةٌ عَنْ فَضِيلَةِ الصَّدَقَةِ فِي الصِّحَّةِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنْ أَفْضَل الصَّدَقَةِ فَقَال: أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُل الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلاَ تُمْهِل حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ. (٢)
الرَّابِعُ: أَنَّهُ يُزَاحِمُ بِهَا الْوَصَايَا فِي الثُّلُثِ.
الْخَامِسُ: أَنَّ خُرُوجَهَا مِنَ الثُّلُثِ مُعْتَبَرٌ حَال الْمَوْتِ، لاَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ.
(١) ابن عابدين ٢ / ٥٢١، القليوبي ٣ / ١٦٢، والمغني ٦ / ٧١ وما بعده.(٢) حديث: " أن تصدق وأنت صحيح شحيح. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣٧٣) ، ومسلم (٢ / ٧١٦) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.