وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى طَهَارَةِ عِظَامِ الْمَيْتَةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (عَاج ف ٤، ٥، ٦)
الاِسْتِنْجَاءُ بِالْعَظْمِ:
٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ أَوِ الاِسْتِجْمَارُ بِالْعَظْمِ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْعَظْمُ طَاهِرًا كَعَظْمِ مَأْكُول اللَّحْمِ الْمُذَكَّى أَوْ نَجِسًا كَعَظْمِ الْمَيْتَةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَقَال: ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ - وَلاَ تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ (٢) وَلِلنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سَأَل الْجِنُّ الزَّادَ رَبَّهُمْ فَقَال: لَكُمْ كُل عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُل بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ (٣) وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ خَالَفَ النَّهْيَ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٣٨، وجواهر الإكليل ١ / ٨، ٩، ومغني المحتاج ١ / ٧٨، والمجموع للنووي ١ / ٢٣٦، والمغني لابن قدامة ١ / ٧٢.(٢) حديث: " ابغني أحجارًا استنفض بها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٢٥٥) من حديث أبي هريرة.(٣) حديث: " لكم كل عظم ذكر اسم الله. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٣٣٢) من حديث ابن مسعود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.