فصول الكتاب

عَلَى التَّكَسُّبِ، أَمَّا إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى الصَّدَقَةِ، وَمِمَّنْ يَسْتَحِقُّونَهَا، لِفَقْرٍ أَوْ زَمَانَةٍ، أَوْ عَجْزٍ عَنِ الْكَسْبِ، فَيَجُوزُ لَهُ السُّؤَال بِقَدْرِ الْحَاجَةِ بِشُرُوطٍ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (سُؤَال ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا) .

الْعِفَّةُ عَنِ الزِّنَا:

٤ - وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعِفَّةِ عَنْ رَذِيلَةِ الزِّنَا فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} إِلَى أَنْ قَال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (١) ، وَفِي الْحَدِيثِ: لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ (٢)

وَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُقَدِّمَاتِ الزِّنَا، وَكُل مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ كَالنَّظَرِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ وَالاِخْتِلاَءِ بِهَا، وَقَال: {قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} (٣) وَأَمَرَ سُبْحَانَهُ بِالْعِفَّةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ


(١) سورة المؤمنون ١ - ٦.
(٢) حديث: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٢ / ٥٨) ، ومسلم (١ / ٧٦) من حديث أبي هريرة.
(٣) سورة النور / ٣٠.