الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّ بَيْعَ الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ يَقَعُ بَاطِلاً، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَدِ اعْتَبَرُوا كُل تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ يَصْدُرُ مِنَ الْمَدِينِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بَاطِلاً فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْحَجْرَ يَقْتَضِي انْعِدَامَ أَثَرِ تَصَرُّفَاتِ الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَهَذَا الاِنْعِدَامُ يُؤَدِّي إِلَى بُطْلاَنِ تَصَرُّفَاتِهِ مُحَافَظَةً عَلَى حُقُوقِ الدَّائِنِينَ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِأَعْيَانِ مَالِهِ فَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهَا
ثَانِيًا - تَبَرُّعُ الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ:
٢٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَبَرُّعَاتِ الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.
فَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا صَحَّ الْحَجْرُ بِالدَّيْنِ صَارَ الْمَحْجُورُ كَمَرِيضٍ عَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ، فَكُل تَصَرُّفٍ أَدَّى إِلَى إِبْطَال حَقِّ الْغُرَمَاءِ يُؤَثِّرُ فِيهِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ (٢) .
ثَالِثًا - تَصَرُّفُ الْوَصِيِّ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ وَالْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ:
٢١ - الْوَصِيَّةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِوَارِثٍ أَوْ لِغَيْرِ
(١) المغني لابن قدامة ٤ / ٤٣٩ الطبعة الثالثة سنة ١٣٦٧هـ، والميزان للشعراني ٢ / ٧٤، ومغني المحتاج ٢ / ١٤٧ - ١٤٩.(٢) رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ٥ / ٩٩ المطبعة الأميرية ببولاق ١٣٢٦هـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.