وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: هِيَ أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلآْخَرِ إِنْ مِتَّ قَبْلِي فَدَارُكَ لِي وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَدَارِي لَكَ (١)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى جَوَازِ الْعُمْرَى لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ (٢) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعُمْرَى جَائِزٌ لأَِهْلِهَا. (٣)
وَالْعُمْرَى نَوْعٌ مِنَ الْهِبَةِ يَفْتَقِرُ إِلَى مَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ سَائِرُ الْهِبَاتِ مِنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول وَالْقَبْضِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ (٤) .
٧ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْعُمْرَى تَمْلِيكَ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهَا تَمْلِيكُ عَيْنٍ فِي الْحَال، وَتُنْقَل إِلَى الْمُعْمَرِ (٥) لِمَا
(١) المصباح المنير، والهداية ٣ / ٢٢٢، والتعريفات ص١١١، والقوانين الفقهية ص٢٤٥، ونهاية المحتاج ٥ / ٤١٠، والمغني ٦ / ٦٨٦.(٢) حديث: " من أعمر عمري. . . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٢٤٦ - ١٢٤٧) من حديث جابر.(٣) حديث: " العمري جائزة لأهلها ". أخرجه الترمذي (٣ / ٦٢٣) من حديث سمرة. وأخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٢٣٨) ومسلم (٣ / ١٢٤٨) بلفظ " العمري جائزة " ولمسلم " العمري ميراث لأهلها ".(٤) الاختيار ٣ / ٥٣ والبدائع ٦ / ١١٦، والقوانين الفقهية ص٢٤٥، والشرح الصغير ٤ / ١٦٠، والإقناع ٢ / ٣٤، ومغني المحتاج ٣ / ٣٠٩، والمغني ٥ / ٦٨٧، ونيل الأوطار ٦ / ١١٨.(٥) تبيين الحقائق ٥ / ٩٣، والبدائع ٦ / ١١٦، وبداية المجتهد ٢ / ٣٦١ ط. مكتبة الكليات الأزهرية، ونهاية المحتاج ٥ / ٤٠٧، وروضة الطالبين ٥ / ٣٧٠، والمغني لابن قدامة ٥ / ٦٨٧ - ٦٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.