فصول الكتاب

وَالشَّاةُ لأَِخْذِ لَبَنِهَا كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ. (١)

وَمِمَّا لاَ يَصِحُّ عِوَضًا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ جَعْل الْبُضْعِ مَهْرًا، وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِنِكَاحِ الشِّغَارِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُل وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآْخَرُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنَّ مَهْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا بُضْعُ الأُْخْرَى. (ر: شِغَار ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا)

٥ - وَيَنْقَسِمُ الْعِوَضُ بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمِهَا إِلَى عِوَضٍ مَالِيٍّ وَعِوَضٍ غَيْرِ مَالِيٍّ.

وَقَدْ مَثَّل الْفُقَهَاءُ لِلْعِوَضِ غَيْرِ الْمَالِيِّ بِعِدَّةِ أَمْثِلَةٍ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:

قَال ابْنُ عَابِدِينَ مُعَلِّقًا عَلَى مَسْأَلَةِ اسْتِبْدَال مَال التِّجَارَةِ بِغَيْرِ مَال التِّجَارَةِ فِي الزَّكَاةِ: شَمَل مَا لَوِ اسْتَبْدَلَهُ بِعِوَضٍ لَيْسَ بِمَالٍ أَصْلاً بِأَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ امْرَأَةً أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ أَوِ اخْتَلَعَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ. (٢)

وَأَمَّا الْعِوَضُ الْمَالِيُّ فَهُوَ: الْعِوَضُ الْقَائِمُ بِالْمَال، وَالْمَال كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ: مَا يَمِيل إِلَيْهِ الطَّبْعُ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ. (٣)

٦ - وَيَنْقَسِمُ الْعِوَضُ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ


(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٢٠.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢١.
(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣.