الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّهُ لاَ تَتِمُّ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ إِلاَّ بِحُكْمِ الْقَاضِي لِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: فَرَّقَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ، وَقَال: حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ (١) ، لَكِنْ يَحْرُمُ الاِسْتِمْتَاعُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّلاَعُنِ وَلَوْ قَبْل الْفُرْقَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ فُرْقَةٌ مُؤَبَّدَةٌ، وَإِنْ لَمْ تُلاَعِنِ الزَّوْجَةُ أَوْ كَانَ كَاذِبًا (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لِعَان) .
ط - الْفُرْقَةُ بِسَبَبِ الظِّهَارِ:
١٣ - إِذَا ظَاهَرَ الرَّجُل مِنَ امْرَأَتِهِ بِأَنْ قَال لَهَا: أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي: وَتَوَافَرَتْ شُرُوطُ الظِّهَارِ، تَحْرُمُ الْمُعَاشَرَةُ الزَّوْجِيَّةُ قَبْل التَّكْفِيرِ عَنِ الظِّهَارِ، وَهَذِهِ الْحُرْمَةُ تَشْمَل حُرْمَةَ الْوَطْءِ اتِّفَاقًا، وَحُرْمَةَ دَوَاعِي الْوَطْءِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى إِبَاحَةِ دَوَاعِي الْوَطْءِ.
فَإِنِ امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنِ التَّكْفِيرِ كَانَ لِلزَّوْجَةِ
(١) (١) حديث: " حسابكما على الله. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٤٥٧) ومسلم (٢ / ١١٣٢) .(٢) رد المحتار وبهامشه الدر المختار ٢ / ٥٨٥، ٥٨٩، وبداية المجتهد ٢ / ١٢١، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤١٠ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.