إِجْبَارُ الشُّرَكَاءِ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إِذَا تَمَّتْ عَنْ طَرِيقِ قَاسِمٍ مِنْ قِبَل الْقَاضِي بِالْقُرْعَةِ كَانَتْ مُلْزِمَةً وَلَيْسَ لِبَعْضِهِمُ الإِْبَاءُ بَعْدَ خُرُوجِ بَعْضِ السِّهَامِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْقَاسِمُ مُخْتَارًا مِنْ جِهَتِهِمْ، فَإِنْ كَانَ عَدْلاً كَانَ كَقَاسِمِ الْحَاكِمِ فِي لُزُومِ قِسْمَتِهِ بِالْقُرْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلاً لَمْ تَلْزَمْ قِسْمَتُهُ إِلاَّ بِتَرَاضِيهِمَا، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُتَقَاسِمَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ فِي حَالَةِ مَا إِذَا كَانَ الْقَاسِمُ مُخْتَارًا مِنْ قِبَلِهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ يُجْبَرُ عَلَيْهَا كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَاءِ الآْبِينَ إِذَا طَلَبَهَا الْبَعْضُ إِنِ انْتَفَعَ كُلٌّ مِنَ الآْبِينَ وَغَيْرِهِمُ انْتِفَاعًا تَامًّا عُرْفًا بِمَا يُرَادُ لَهُ كَبَيْتِ السُّكْنَى، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ كُلٌّ انْتِفَاعًا تَامًّا لاَ يُجْبَرُ (٢) .
الْقُرْعَةُ فِي مَعْرِفَةِ الأَْحَقِّ بِغُسْل الْمَيِّتِ:
٩ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأَْحَقَّ فِي غُسْل الْمَيِّتِ أَقَارِبُهُ، فَإِنِ اسْتَوَوْا كَالإِْخْوَةِ
(١) ابن عابدين ٦ / ٢٥٥، ٢٦٣، والقليوبي وعميرة ٤ / ٣١٦، ٣١٧، وكشاف القناع ٦ / ٣٧٨.(٢) الدسوقي ٣ / ٥١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.