بِالْيَمِينِ، وَذَلِكَ فِي اخْتِلاَفِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَوِ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ، بَل يَجْعَلاَنِ الْخِيَارَ فِي ذَلِكَ لِلْقَاضِي فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَفِي بَعْضِهَا الآْخَرِ يُبْدَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُنْكِرِ، أَوِ الأَْقْوَى إِنْكَارًا مِنَ الْمُدَّعِيَيْنِ (١) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: عَلَى الْمَذْهَبِ يَتَخَيَّرُ الْحَاكِمُ فِيمَنْ يَبْدَأُ بِهِ مِنْهُمَا، وَقِيل: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَيُبْدَأُ بِمَنْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لَهُ، وَالْخِلاَفُ جَمِيعُهُ فِي الاِسْتِحْبَابِ دُونَ الاِشْتِرَاطِ (٢) .
اسْتِعْمَال الْقُرْعَةِ فِي إِثْبَاتِ نَسَبِ اللَّقِيطِ:
١٩ - يَتَّفِقُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، عَلَى عَدَمِ اسْتِعْمَال الْقُرْعَةِ فِي إِثْبَاتِ نَسَبِ اللَّقِيطِ إِلَى أَحَدِ مُدَّعِي نَسَبِهِ (٣) .
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ مُتَعَارِضَتَيْنِ بِنَسَبِهِ سَقَطَتَا فِي الأَْظْهَرِ، وَيُرْجَعُ إِلَى قَوْل الْقَائِفِ،
وَالثَّانِي: لاَ تَسْقُطَانِ، وَتُرَجَّحُ إِحْدَاهُمَا الْمُوَافِقُ لَهَا قَوْل الْقَائِفِ بِقَوْلِهِ، فَمَال الاِثْنَيْنِ وَاحِدٌ، وَهُمَا وَجْهَانِ مُفَرَّعَانِ عَلَى قَوْل التَّسَاقُطِ فِي التَّعَارُضِ فِي الأَْمْوَال، وَلاَ يَأْتِي هُنَا
(١) الشرح الكبير ٣ / ١٨٨ - ١٩٥، وجواهر الإكليل ٢ / ٦٤ - ٦٦ دار إحياء الكتب العربية، والمغني ٤ / ٢١١ - ٢٢١.(٢) شرح الجلال المحلي على المنهاج ٢ / ٢٣٩.(٣) جواهر الإكليل ٢ / ٢٢٠، والزرقاني ٧ / ١٢٠، والدر المختار مع رد المحتار ٤ / ٢٧٢، وشرح الجلال المحلي ٣ / ١٣٠، والمغني ٥ / ٧٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.