مَا فُرِّعَ عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ أَقْوَال: الْوَقْفِ وَالْقِسْمَةِ وَالْقُرْعَةِ، وَقِيل: تَأْتِي الْقُرْعَةُ هُنَا (١) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا ادَّعَاهُ اثْنَانِ فَكَانَ لأَِحَدِهِمَا بِهِ بَيِّنَةٌ فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا، وَلاَ يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا هَاهُنَا؛ لأَِنَّ اسْتِعْمَالَهُمَا فِي الْمَال، إِمَّا بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَلاَ سَبِيل إِلَيْهِ هَاهُنَا، وَإِمَّا بِالإِْقْرَاعِ بَيْنَهُمَا، وَالْقُرْعَةُ لاَ يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ، فَإِنْ قِيل: إِنَّ ثُبُوتَهُ هَاهُنَا يَكُونُ بِالْبَيِّنَةِ لاَ بِالْقُرْعَةِ، وَإِنَّمَا الْقُرْعَةُ مُرَجِّحَةٌ، قُلْنَا: يَلْزَمُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَكَ رَجُلاَنِ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ لُحُوقُهُ بِالْوَطْءِ لاَ بِالْقُرْعَةِ (٢) .
اسْتِعْمَال الْقُرْعَةِ فِي إِثْبَاتِ أَحَقِّيَّةِ حَضَانَةِ اللَّقِيطِ:
٢٠ - يَذْهَبُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ اسْتِعْمَال الْقُرْعَةِ لإِِثْبَاتِ أَحَقِّيَّةِ أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ أَخْذَ اللَّقِيطِ بِقَصْدِ حَضَانَتِهِ، أَوْ صَلاَحِيَّتِهِ لِلْحَضَانَةِ إِذَا كَانَ الْمُدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمْ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لِذَلِكَ وَاسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ (٣) .
(١) شرح الجلال المحلي ٣ / ١٣٠.(٢) المغني ٥ / ٧٦٦.(٣) جواهر الإكليل ٢ / ٢٢٠، والزرقاني ٧ / ١٢٠، وشرح الجلال المحلي ٣ / ١٢٤، والمغني ٥ / ٧٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.