يُلْتَفَتَ فِي عَزْلِهِ نَفْسَهُ إِلَى النَّظَرِ فِيمَا إِذَا كَانَ قَدْ تَعَلَّقَ لأَِحَدٍ حَقٌّ بِقَضَائِهِ حَتَّى لاَ يَكُونَ انْعِزَالُهُ ضَرَرًا لِمَنِ الْتَزَمَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ (١) .
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَعْتَزِل الْقَاضِي الْقَضَاءَ إِلاَّ لِعُذْرٍ وَلَوْ عَزَل الْقَاضِي نَفْسَهُ إِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْعَزِل، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ هَل يَنْعَزِل؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، قَال النَّوَوِيُّ: لِلْقَاضِي أَنْ يَعْزِل نَفْسَهُ كَالْوَكِيل، وَنَقَل عَنِ الإِْقْنَاعِ لِلْمَاوَرْدِيِّ: أَنَّهُ إِذَا عَزَل نَفْسَهُ لاَ يَنْعَزِل إِلاَّ بِعِلْمِ مَنْ قَلَّدَهُ (٢) .
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَوْتِ الْقَاضِي وَعَزْلِهِ وَاعْتِزَالِهِ:
٦٨ - تَتَرَتَّبُ عَلَى مَوْتِ الْقَاضِي وَعَزْلِهِ وَاعْتِزَالِهِ الأُْمُورُ التَّالِيَةُ:
أ - انْتِهَاءُ وِلاَيَتِهِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ إِذَا بَلَغَهُ الْخَبَرُ - عِنْدَ مَنْ يَقُول بِصِحَّةِ عَزْلِهِ - أَنْ يَنْظُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْقَضَاءِ وَكَذَلِكَ إِذَا عَزَل نَفْسَهُ، أَمَّا أَحْكَامُهُ الَّتِي صَدَرَتْ أَثْنَاءَ وِلاَيَتِهِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ نَافِذَةٌ إِذَا كَانَتْ مُوَثَّقَةً فِي سِجِلٍّ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ (٣) .
(١) تبصرة الحكام ١ / ٧٨.(٢) أدب القاضي للماوردي ١ / ١٨٠، أدب القضاء لابن أبي الدم ص ٩٣، ٩٤، وروضة الطالبين ١١ / ١٢٧.(٣) روضة القضاة للسمناني ١ / ٣٢، ١٥٣، وشرح أدب القاضي للخصاف ٣ / ١٥٢، ومغني المحتاج ٤ / ٣٨٢، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٤٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.