فصول الكتاب

بِدَلِيل ثُبُوتِ خِيَارِ الْبُلُوغِ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ بِتَزْوِيجِ الْقَاضِي عَلَى الأَْصَحِّ.

وَلاَ تُشْتَرَطُ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةُ فِي الْقَضَاءِ الضِّمْنِيِّ، فَإِذَا شَهِدَا عَلَى خَصْمٍ بِحَقٍّ وَذَكَرَا اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَقَضَى بِذَلِكَ الْحَقِّ كَانَ قَضَاءً بِنَسَبِهِ ضِمْنًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَادِثَةِ النَّسَبِ (١) .

سِيرَةُ الْقَاضِي فِي الأَْحْكَامِ:

٧٧ - يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أَنْ لاَ يَحْكُمَ فِي الْقَضِيَّةِ حَتَّى لاَ يَبْقَى لَهُ شَكٌّ فِي فَهْمِهِ لِمَوْضُوعِهَا، فَإِذَا أَشْكَل عَلَيْهِ أَمْرٌ تَرَكَهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِصُلْحٍ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ وَجْهُ الْحُكْمِ فَلاَ يَعْدِل إِلَى الصُّلْحِ وَيَقْضِي بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِهِ، فَإِنْ خَشِيَ مِنْ تَفَاقُمِ الأَْمْرِ بِإِنْفَاذِ الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ أَوْ كَانَا مِنْ أَهْل الْفَضْل أَوْ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ، أَقَامَهُمَا وَأَمَرَهُمَا بِالصُّلْحِ، قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رُدُّوا الْقَضَاءَ بَيْنَ ذَوِي الأَْرْحَامِ حَتَّى يَصْطَلِحُوا، فَإِنَّ فَصْل الْقَضَاءِ يُوَرِّثُ الضَّغَائِنَ (٢) .

اسْتِشَارَةُ الْفُقَهَاءِ:

٧٨ - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ عِنْدَ اخْتِلاَفِ وُجُوهُ


(١) ابن عابدين ٥ / ٤٢٤.
(٢) تبصرة الحكام ١ / ٣٧ - ٣٩، ومعين الحكام ص ٢١، وبدائع الصنائع ٧ / ١٣.