قَال الْغَرْقَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ: إِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل مَا أَفْتَى بِهِ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ السَّنْهُورِيُّ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِ الْخُلُوِّ وَجَرَى بِهِ الْعَمَل كَثِيرًا فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ (١) .
وَصَرَّحَ عُلَيْشٌ بِأَنَّ الْخُلُوَّ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. الْجَدِكُ الْمُتَعَارَفُ فِي حَوَانِيتِ مِصْرَ (٢) .
وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِخُصُوصِ وَقْفِ الْكَدِكِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ وَقْفَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ (٣) ، وَهَذَا لَيْسَ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
بَيْعُ الْكَدِكِ:
١٠ - إِذَا ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْقَرَارِ فِي حَانُوتِ الْوَقْفِ، فَالْكَدِكُ الَّذِي يَضَعُهُ فِيهِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، وَيَكُونُ لِهَذَا الْمُسْتَأْجِرِ بَيْعُ مَا وَضَعَهُ، وَيَنْتَقِل حَقُّ الْقَرَارِ لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ قَال الْمَهْدِيُّ الْعَبَّاسِيُّ: فَإِنْ أَحْدَثَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ إِذْنِ النَّاظِرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، فَحِينَئِذٍ لاَ حَاجَةَ إِلَى تَكَلُّفِ الإِْسْقَاطِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ إِجَارَتِهِ أَوْ بَعْدَهَا، وَلاَ إِلَى اسْتِئْجَارِ الأَْجْنَبِيِّ مِنَ النَّاظِرِ، بَل يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْمَذْكُورِ بَيْعُ مَا أَحْدَثَهُ مِنَ الأَْجْنَبِيِّ، فَيَنْتَقِل حَقُّ الْقَرَارِ لِلْمُشْتَرِي،
(١) فتح العلي المالك ٢ / ٢٠٩ ط. المكتبة التجارية.(٢) فتح العلي المالك ٢ / ٢١٠.(٣) روضة الطالبين ٥ / ٣١٦، وكشاف القناع ٤ / ٢٦٩، ومطالب أولي النهى ٤ / ٣٤٠ - ٣٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.