الأَْرْشُ؛ لأَِنَّ تَوَهُّمَ الزِّيَادَةِ يَمْنَعُ الْقِصَاصَ (ر: أَرْشٌ، ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الْعِظَامِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّهُ لاَ قَوَدَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ؛ لِعَدَمِ وُثُوقِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهَا (١) . (ر: قِصَاصٌ) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجْرِي فِيهَا الْقَوَدُ كَسَائِرِ جِرَاحَاتِ الْجِسْمِ، إِلاَّ مَا عَظُمَ خَطَرُهُ مِنْهَا، كَعَظْمِ الصَّدْرِ، وَالصُّلْبِ، وَعِظَامِ الْعُنُقِ وَالْفَخِذِ، أَمَّا مَا لاَ خَطَرَ فِي إِجْرَاءِ الْقِصَاصِ فِيهِ فَفِيهِ الْقَوَدُ، كَالزَّنْدَيْنِ، وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْعَضُدَيْنِ، وَالسَّاقَيْنِ، وَنَحْوِهَا (٢) .
دِيَةُ كَسْرِ الْعَظْمِ:
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهِ الْحُكُومَةُ، وَهِيَ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ أَوِ الْمُحَكَّمُ بِشَرْطِهِ (٣) . (ر: حُكُومَةُ عَدْلٍ ف ٤) .
وَاسْتَثْنَوْا مِنْهَا السِّنَّ، فَفِيهِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ لِلنَّصِّ (ر: سِنٌّ. ف ١٠) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا: التَّرْقُوَتَيْنِ، وَالزَّنْدَيْنِ، وَالضِّلْعَ، فَفِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ،
(١) نهاية المحتاج ٧ / ٢٨٥، وحاشية القليوبي ٤ / ٤١١، وابن عابدين ٥ / ٣٥٤، والمغني ٧ / ٧١٠ - ٧١١.(٢) مواهب الجليل ٦ / ٢٤٨.(٣) المغني ٨ / ٥٤، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٤٤، وروض الطالب ٤ / ٥٨، وابن عابدين ٥ / ٣٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.