وَكُل مَا يُسْتَقْبَل مِنَ الشَّيْءِ (١) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: جِهَةٌ يُصَلَّى نَحْوَهَا مِمَّا يُحَاذِي الْكَعْبَةَ أَوْ جِهَتَهَا، وَغَلَبَ هَذَا الاِسْمُ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ حَتَّى صَارَ كَالْعَلَمِ لَهَا وَصَارَتْ مَعْرِفَةً عِنْدَ الإِْطْلاَقِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَِنَّ النَّاسَ يُقَابِلُونَهَا فِي صَلاَتِهِمْ وَالْقِبْلَةُ أَعَمُّ مِنَ الْكَعْبَةِ (٢) .
ب - الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ:
٣ - يُطْلَقُ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَيُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ، وَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ وَمَا حَوْلَهَا، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَكَّةُ كُلُّهَا، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَكَّةُ كُلُّهَا مَعَ الْحَرَمِ حَوْلَهَا بِكَمَالِهِ.
وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ بِهَذِهِ الأَْقْسَامِ الأَْرْبَعَةِ.
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) .
فَعَلَى الإِْطْلاَقِ الأَْوَّل وَأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ، يَكُونُ مُسَاوِيًا لَهَا، وَعَلَى غَيْرِهِ تَكُونُ الْكَعْبَةُ أَخَصَّ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:
اسْتِقْبَال الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاَةِ:
٤ - لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ اسْتِقْبَال الْكَعْبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَل وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا
(١) تاج العروس، والقاموس.
(٢) حاشية مراقي الفلاح ١ / ١٧٠.