وَإِنْ كَانَ قَبْل الدُّخُول فِي الثَّانِي. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ بِتَزْوِيجِ وَلِيَّتِهِ غَيْرَ كُفْءٍ وَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَطَلَّقَهَا طَلاَقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا، امْتِنَاعٌ مِنْ تَزْوِيجِهَا لَهُ
ثَانِيًا - إِنْ رَضِيَتْ بِهِ - بِلاَ عَيْبٍ حَادِثٍ مُقْتَضٍ لِلاِمْتِنَاعِ، لِسُقُوطِ حَقِّهِ فِي الْكَفَاءَةِ، حَيْثُ رَضِيَ بِهِ أَوَّلاً، فَإِنِ امْتَنَعَ عُدَّ عَاضِلاً، وَلَهُ الاِمْتِنَاعُ بِعَيْبٍ حَادِثٍ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ رَضِيَ الأَْوْلِيَاءُ بِتَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ، ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ، ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُ الأَْوْلِيَاءِ بِهِ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَا الْبَاقِينَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلاَمِ الرَّوْضَةِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِرِضَاهُمْ بِهِ أَوَّلاً، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الأَْنْوَارِ، وَفِي مَعْنَى الْمُخْتَلِعِ: الْفَاسِخُ وَالْمُطَلِّقُ رَجْعِيًّا إِذَا أَعَادَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ، وَالْمُطَلِّقُ قَبْل الدُّخُول (٣) .
تَكَلُّمُ الأُْمِّ إِنْ تَخَلَّفَتْ كَفَاءَةُ زَوْجِ ابْنَتِهَا:
٢٥ - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَسْأَلَةِ تَكَلُّمِ أُمِّ الزَّوْجَةِ فِي رَدِّ تَزْوِيجِ الأَْبِ ابْنَتَهُمَا الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ رَجُلٍ فَقِيرٍ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مُطَلَّقَةٌ إِلَى مَالِكٍ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي ابْنَةً فِي حِجْرِي مُوسِرَةً مَرْغُوبًا فِيهَا، فَأَرَادَ
(١) فتح القدير ٢ / ٤١٩.(٢) جواهر الإكليل ١ / ٢٨٨.(٣) مغني المحتاج ٣ / ١٦٤، وأسنى المطالب ٣ / ١٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.