مِمَّا الْتَزَمَ بِهِ بِعَقْدِ الْكَفَالَةِ، وَقَدْ تَكُونُ هَذِهِ الْبَرَاءَةُ تَابِعَةً لاِنْتِهَاءِ الْتِزَامِ الْمَدِينِ؛ لأَِنَّ الْتِزَامَ الْكَفِيل تَابِعٌ لاِلْتِزَامِ الأَْصِيل، وَإِذَا سَقَطَ الأَْصْل سَقَطَ التَّبَعُ، كَمَا تَكُونُ هَذِهِ الْبَرَاءَةُ بِصِفَةٍ أَصْلِيَّةٍ، فَتَنْتَهِي الْكَفَالَةُ وَيَبْقَى الْتِزَامُ الأَْصِيل، إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنَ انْتِهَاءِ الاِلْتِزَامِ التَّابِعِ انْتِهَاءُ الاِلْتِزَامِ الأَْصْلِيِّ، وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لاِنْتِهَاءِ الْكَفَالَةِ حَالَتَانِ: انْتِهَاؤُهَا تَبَعًا لاِنْتِهَاءِ الْتِزَامِ الأَْصِيل، وَانْتِهَاؤُهَا بِصِفَةٍ أَصْلِيَّةٍ.
أ - انْتِهَاءُ الْكَفَالَةِ تَبَعًا لاِنْتِهَاءِ الْتِزَامِ الأَْصِيل:
٤٥ - تَنْتَهِي الْكَفَالَةُ بِانْقِضَاءِ الدَّيْنِ الْمَكْفُول بِهِ بِأَيِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ انْقِضَاءِ الدَّيْنِ، كَالأَْدَاءِ وَالإِْبْرَاءِ وَالْمُقَاصَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (دَيْنٌ ف ٧٠ - ٧٨) .
أَمَّا الْكَفَالَةُ فِي الْعَيْنِ فَتَنْتَهِي بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمَكْفُولَةِ.
وَأَمَّا الْكَفَالَةُ فِي الْبَدَنِ فَتَنْتَهِي بِإِحْضَارِ الْمَكْفُول بِبَدَنِهِ أَوْ مَوْتِهِ (١) .
ب - انْتِهَاءُ الْكَفَالَةِ بِصِفَةٍ أَصْلِيَّةٍ:
تَنْتَهِي الْكَفَالَةُ بِصِفَةٍ أَصْلِيَّةٍ بِمَا يَأْتِي:
١ - مُصَالَحَةُ الْكَفِيل الدَّائِنَ:
٤٦ - إِذَا صَالَحَ الْكَفِيل الدَّائِنَ عَلَى بَعْضِ
(١) بداية المجتهد ٢ / ٢٩٤، وكشاف القناع ٣ / ٣٥٩.