للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (١) .

ب - الْقَضَاءُ مِنَ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، وَلاَ يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الْكَافِرِ الْقَضَاءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ تَوْلِيَةُ الْكَافِرِ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، أَمْ بَيْنَ أَهْل دِينِهِ.

وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَتَوَلَّى الْكَافِرُ الْقَضَاءَ بَيْنَ أَهْل دِينِهِ (٢) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (قَضَاءٌ ف ٢٢) .

أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ:

٢٠ - أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ صَحِيحَةٌ وَيُقَرُّونَ عَلَيْهَا إِنْ أَسْلَمُوا، أَوْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا فِي الْحَال، وَلاَ يُنْظَرُ صِفَةُ عَقْدِهِمْ وَكَيْفِيَّتُهُ، وَلاَ يُعْتَبَرُ لَهُ شُرُوطُ أَنْكِحَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ وَصِيغَةِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.

قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا فِي الْحَال مَعًا أَنَّ لَهُمَا الْمَقَامَ عَلَى نِكَاحِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ وَلاَ رَضَاعٌ، وَقَدْ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي عَهْدِ رَسُول


(١) سورة الأنفال / ٧٣.
(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٣، والدسوقي ٤ / ١٢٩، والمهذب ٢ / ٢٩١، وكشاف القناع ٦ / ٢٩٥، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٥.