الْوُجُوبِ كَالْحَدِّ (١) .
ثَانِيًا: شُرُوطُ الْكَفَّارَاتِ الْخَاصَّةِ
تَخْتَلِفُ هَذِهِ الشُّرُوطُ بِاخْتِلاَفِ أَسْبَابِهَا وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ:
شُرُوطُ وُجُوبِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ:
٦٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ وَالْعَقْل وَالاِنْعِقَادَ شُرُوطٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، لأَِنَّ الْقَلَمَ - أَيِ التَّكْلِيفَ - مَرْفُوعٌ عَنْهُمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبَرَ (٢) .
كَمَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ لَغَا فِي يَمِينِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ} (٣) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ الْقَصْدُ.
وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الإِْسْلاَمِ، وَالاِخْتِيَارِ، وَالْعَمْدِ، هَل تُعْتَبَرُ شُرُوطًا لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ أَمْ لاَ؟ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (أَيْمَانٌ ف ٥١ - ٥٤)
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٩٧، ٩٨، والكافي لابن عبد البر ١ / ٤٥٤، ومغني المحتاج ٣ / ٣٦٥، وكشاف القناع (٥ / ٣٧٦) .(٢) حديث: " رفع القلم عن ثلاثة. . . ". أخرجه أبو داود (٤ / ٥٥٨) والحاكم (٢ / ٥٩) من حديث عائشة، واللفظ لأبي داود، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٣) سورة المائدة / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.