ب - السَّبُعُ
٣ - السَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَكَل السَّبُعُ} (١) أَيْ " وَمَا أَكَل مِنْهُ السَّبُعُ.
وَيُجْمَعُ عَلَى سِبَاعٍ، مِثْل رَجُلٍ وَرِجَالٍ وَلاَ جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَالسَّبُعُ: كُل مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ (٢) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ كُل مُنْتَهِبٍ جَارِحٍ قَاتِلٍ عَادَةً (٣) .
وَالسَّبُعُ أَعَمُّ مِنَ الْكَلْبِ فَكُل كَلْبٍ سَبُعٌ وَلَيْسَ كُل سَبُعٍ كَلْبًا.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْكَلْبِ:
هُنَاكَ أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالْكَلْبِ مِنْ حَيْثُ اقْتِنَاؤُهُ وَتَعْلِيمُهُ وَحِل صَيْدِهِ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا سَيَرِدُ تَفْصِيلُهُ فِيمَا يَلِي:
اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ: كَالصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ وُجُوهِ الاِنْتِفَاعِ الَّتِي لَمْ يَنْهَ الشَّارِعُ عَنْهَا (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُ لِغَيْرِ زَرْعٍ
(١) سورة المائدة / ٣.(٢) المصباح المنير.(٣) الدر المختار ٦ / ٣٠٤.(٤) ابن عابدين ٥ / ١٣٤، ١٤٧، ٢١٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٤، ٣٥، حاشية القليوبي ٢ / ١٥٧، وفتح الباري ٥ / ٧، والشرح الكبير مع المغني ٤ / ١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.