أَوْصَلَهُ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ (١) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ: يَجُوزُ دَفْعُ الْخُمُسِ إِلَى الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ بِخِلاَفِ الزَّكَاةِ وَالْعُشْرِ، وَيَجُوزُ لِلْوَاجِدِ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي مَصَالِحِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَلاَ تُغْنِيهِ الأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسُ الْبَاقِيَةُ بِأَنْ كَانَتْ تَقِل عَنِ الْمِائَتَيْنِ، أَمَّا إِذَا بَلَغَتِ الأَْخْمَاسُ الأَْرْبَعَةُ الْمِائَتَيْنِ فَلَيْسَ لِلْوَاجِدِ الأَْخْذُ مِنَ الْخُمُسِ لِغِنَاهُ، وَلاَ يُقَال يَنْبَغِي أَلاَّ يَجِبَ الْخُمُسُ مَعَ الْفَقْرِ كَاللُّقَطَةِ، لأَِنَّا نَقُول إِنَّ النَّصَّ عَامٌّ فَيَتَنَاوَلُهُ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: خُمُسُ الرِّكَازِ مَصْرِفُهُ لَيْسَ كَمَصْرِفِ الزَّكَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ كَخُمُسِ الْغَنَائِمِ يَحِل لِلأَْغْنِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَيَجِبُ الْخُمُسُ فِي الرِّكَازِ وَلَوْ كَانَ الْوَاجِدُ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَدِينًا، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى كَبِيرِ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ وَإِخْرَاجِهِ مِنَ الأَْرْضِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بُلُوغُ النِّصَابِ وَلاَ غَيْرُهُ مِنْ شُرُوطِ الزَّكَاةِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الزَّكَاةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمُسْتَفَادِ مِنَ الأَْرْضِ، فَأَشْبَهَ الْوَاجِبَ فِي الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِدُ أَهْلاً
(١) المبسوط ٣ / ١٧.(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٦٨، ٧ / ١٢٤ - ١٢٥، وانظر السير الكبير ٥ / ٢١٧٣، والبحر الرائق ٢ / ٢٥٢.(٣) التاج والإكليل ٢ / ٣٣٩، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٨٩ - ٤٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.