وَإِزَالَتِهِ لِلْخَبَثِ عَنِ الْجَسَدِ وَالثِّيَابِ فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: لاَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَلاَ يُزِيل الْخَبَثَ إِلاَّ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ، وَقَال غَيْرُهُمْ: يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَيُزِيل الْخَبَثَ كُل مَائِعٍ طَاهِرٍ قَالَهُ فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَهَارَةٌ ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا، وَمِيَاهٌ، وَنَجَاسَةٌ، وَوُضُوءٌ) .
ب - تَنَجُّسُ الْمَائِعَاتِ:
٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَوْلَى الرِّوَايَاتِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ مَا سِوَى الْمَاءِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْمَائِعَاتِ كَالْخَل وَمَاءِ الْوَرْدِ، وَاللَّبَنِ وَالزَّيْتِ وَالْعَسَل وَالسَّمْنِ وَالْمَرَقِ وَالْعَصِيرِ وَغَيْرِهَا تَتَنَجَّسُ بِمُلاَقَاةِ النَّجَاسَةِ، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْمَائِعُ قَلِيلاً لاَ يَبْلُغُ الْقُلَّتَيْنِ أَوْ كَثِيرًا يَبْلُغُ الْقُلَّتَيْنِ، وَسَوَاءٌ أَعَسُرَ الاِحْتِرَازُ مِنْهَا أَمْ لَمْ يَعْسُرْ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لِهَذِهِ الْمَائِعَاتِ خَاصِّيَّةُ دَفْعِ الْخَبَثِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمَاءِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سُئِل عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ: إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَرِيقُوهُ (١) ، وَلأَِنَّ الْمَاءَ يَدْفَعُ الْخَبَثَ عَنْ نَفْسِهِ وَلاَ يَحْمِلُهَا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلاَّ مَا غَلَبَ رِيحُهُ
(١) حديث: " إن كان جامدًا فألقوها وما حولها. . " أخرجه ابن حبان (٤ / ٢٣٧ - الإحسان) من حديث أبي هريرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.