الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحِل مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الاِسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ عَيْنُهُ كَوَدَكِ مَيْتَةٍ، أَوْ بِعَارِضٍ كَزَيْتٍ وَنَحْوِهِ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَال: إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ أَوْ فَانْتَفِعُوا بِهِ (٢) ، وَعَلَى هَذَا يُعْفَى عَمَّا يُصِيبُ الإِْنْسَانَ مِنْ دُخَانِ الْمِصْبَاحِ لِقِلَّتِهِ.
وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِجْل دُخَانِ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ قَدْ يُصِيبُ بَدَنَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عِنْدَ الْقُرْبِ مِنَ السِّرَاجِ.
أَمَّا فِي الْمَسْجِدِ فَلاَ يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْجِيسِهِ كَمَا جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلأَْذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَإِنْ كَانَ مَيْل الإِْسْنَوِيِّ إِلَى الْجَوَازِ.
وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا وَدَكُ نَحْوِ الْكَلْبِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَنَقَلَهُ الْغَزِّيُّ عَنِ الإِْمَامِ.
قَال الْغَزِّيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَل الزَّيْتُ الْمُتَنَجِّسُ صَابُونًا أَيْضًا لِلاِسْتِعْمَال أَيْ لاَ لِلْبَيْعِ.
(١) مواهب الجليل ١ / ١٢٠.(٢) حديث: " إن كان جامدًا. . ". سبق تخريجه ف٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.