فصول الكتاب

اكْتَسَبَ مَا يَدَّخِرُهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ، وَتُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَى الْفَرْضِ لِيُوَاسِيَ بِهِ فَقِيرًا أَوْ يُجَازِيَ بِهِ قَرِيبًا فَإِنَّهُ أَفْضَل مِنَ التَّخَلِّي لِنَفْل الْعِبَادَةِ (١) .

وَلِلاِكْتِسَابِ طُرُقٌ مُخْتَلِقَةٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (كَسْبٌ ف ١٠ - ١١) .

أَكْل الْوَصِيِّ أَوِ الْقَيِّمِ مِنْ مَال مَنْ عَلَيْهِ الْوِصَايَةُ أَوِ الْقِوَامَةُ:

١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ، إِذَا شُغِلاَ أَيٌّ مِنْهُمَا عَنْ كَسْبِ قُوتِهِ بِتَدْبِيرِ مَال مَنْ عَلَيْهِ الْوِصَايَةُ أَوِ الْقِوَامَةُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لأَِيٍّ مِنْهُمَا مَالٌ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْ مَال الْيَتِيمِ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ لَمْ يُشْغَل أَيٌّ مِنْهُمَا عَنْ كَسْبِ قُوتِهِ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَأْكُل مِنْهُ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ التَّعَفُّفُ عَنِ الأَْكْل مِنْ مَال مَنْ عَلَيْهِ الْوِصَايَةُ أَوِ الْقِوَامَةُ (٢) .

لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} (٣) .

وَلِلتَّفْصِيل (ر: وِلاَيَةٌ وَيَتِيمٌ) .

تَنْمِيَةُ الْمَال:

١٨ - شَرَعَ الإِْسْلاَمُ تَنْمِيَةَ الْمَال حِفَاظًا عَلَيْهِ


(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٨ - ٣٤٩، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٤٢، مغني المحتاج ٣ / ٤٤٨.
(٢) تفسير القرطبي ٥ / ٤١، ٤٤.
(٣) سورة النساء / ٦.