فصول الكتاب

وَذَكَرَ الأَْوْزَاعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمينَ مُعَاوَنَةُ صَاحِبِهِمْ، وَإِنْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ، وَخَافَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى صَاحِبِهِمْ، لأَِنَّ الْمُبَارَزَةَ إِنَّمَا تَكُونُ هَكَذَا، وَلَكِنْ لَوْ حَجَزُوا بَيْنَهُمَا وَخَلَّوْا سَبِيل الْعِلْجِ الْكَافِرِ، قَال: فَإِنْ أَعَانَ الْعَدُوُّ صَاحِبَهُمْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُعِينَ الْمُسْلِمُونَ صَاحِبَهُمْ (١) .

ضَرْبُ وَجْهِ الْمُبَارِزِ الْكَافِرِ

٩ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ تَوَجَّهَ لأَِحَدٍ ضَرْبُ وَجْهِ مَنْ يُبَارِزُهُ وَهُوَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَال الْحَمْلَةِ لاَ يَكُفُّ عَنْهُ إِذْ قَدْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَقْتُلُهُ (٢) .

الْقَوَدُ فِي الْمُبَارَزَةِ عَلَى وَجْهِ الْمُلاَعَبَةِ أَوِ التَّعْلِيمِ:

١٠ - نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ صَاحِبِ الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ بَارَزَ اثْنَانِ عَلَى وَجْهِ الْمُلاَعَبَةِ أَوِ التَّعْلِيمِ فَأَصَابَتِ الْخَشَبَةُ عَيْنَ أَحَدِهِمَا فَذَهَبَتْ يُقَادُ إِنْ أَمْكَنَ (٣) .

تَحْرِيضُ الْمُبَارِزِينَ بِالتَّكْبِيرِ

١١ - لاَ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيل فِي الْحَرْبِ إِلاَّ إِذَا كَانَ فِيهِ تَحْرِيضٌ لِلْمُبَارِزِينَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. (٤)


(١) المغني ٨ / ٣٦٩.
(٢) فتح القدير ٤ / ١٢٧.
(٣) رد المحتار ٥ / ٣٥٢.
(٤) مجمع الأنهر ١ / ٦٥٨ - ٦٥٩.