الْمَنْسِيَّةِ، وَقَضَتِ الْوَاجِبَ أَيْضًا زَمَنَ جُلُوسِهَا فِي غَيْرِهَا (١) .
كَيْفِيَّةُ الاِحْتِيَاطِ فِي الأَْحْكَامِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهِ:
أ - الاِحْتِيَاطُ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلاَةِ -
١٠ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ تُصَلِّي الْفَرَائِضَ أَبَدًا وُجُوبًا لاِحْتِمَال طُهْرِهَا، وَلَهَا فِعْل النَّفْل مُطْلَقًا: صَلاَتُهُ وَطَوَافُهُ وَصِيَامُهُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، قَالُوا: لأَِنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ فَلاَ وَجْهَ لِحِرْمَانِهَا مِنْهُ وَكَذَا لَهَا فِعْل الْوَاجِبِ وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِنَّمَا لاَ تَتْرُكُ السُّنَنَ الْمُؤَكَّدَةَ وَمِثْلَهَا الْوَاجِبَ بِالأَْوْلَى لِكَوْنِهَا شُرِعَتْ جَبْرًا لِنُقْصَانِ تَمَكُّنٍ فِي الْفَرَائِضِ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْفَرَائِضِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَغْتَسِل وُجُوبًا لِكُل فَرْضٍ إِنْ جَهِلَتْ وَقْتَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَلَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَقَطِّعًا، وَيَكُونُ الْغُسْل بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ لاِحْتِمَال الاِنْقِطَاعِ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُهُ بَعْدَ دُخُول وَقْتِهِ لأَِنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ كَالتَّيَمُّمِ، فَإِنْ عَلِمَتْ وَقْتَ الاِنْقِطَاعِ كَعِنْدَ
(١) البحر الرائق ١ / ١٢١، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٩١ دار إحياء التراث العربي، ومجموعة رسائل ابن عابدين ١ / ٩٩، ونهاية المحتاج ١ / ٣٤٦ مطبعة مصطفى الحلبي ١٩٦٧م، ومغني المحتاج ١ / ١١٦، وكشاف القناع ١ / ٢١٠ - ط. عالم الكتب ١٩٨٣م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.