بِتَعَدُّدِ أَيْ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلَمْ تَقْرُبْ لِلْعَظْمِ، فَإِنِ انْتَفَى التَّعَدُّدُ فَبَاضِعَةٌ (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
٢ - الْحَارِصَةُ وَالدَّامِعَةُ وَالدَّامِيَةُ وَالْبَاضِعَةُ وَالسِّمْحَاقُ كُلُّهَا شِجَاجٌ لَمْ تَصِل إِلَى الْعَظْمِ وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، يَخْتَلِفُ مِقْدَارُ الشَّجَّةِ فِي كُلٍّ مِنْهَا عَنِ الآْخَرِ.
وَتَشْتَرِكُ هَذِهِ الشِّجَاجُ مَعَ الْمُتَلاَحِمَةِ مِنَ الْحُكْمِ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهَا حُكُومَةَ عَدْلٍ وَلاَ يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْمُتَلاَحِمَةِ وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيهَا، وَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ السِّكِّينُ، كَمَا عَلَّلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ لأَِنَّهَا لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ، وَلاَ يُمْكِنُ إِهْدَارُهَا، فَتَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ، قَال الزَّيْلَعِيُّ: وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) .
(١) جواهر الإكليل ٢ / ٢٥٩، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٥١.(٢) تبيين الحقائق ٦ / ١٣٣، وحاشية القليوبي مع شرح المنهاج ٤ / ١١٣، وكشاف القناع ٦ / ٥١ - ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.