لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ (١) .
وَلاَ تُسَنُّ عِيَادَةُ مُتَجَاهِرٍ بِمَعْصِيَةِ إِذَا مَرِضَ لِيَرْتَدِعَ وَيَتُوبَ، وَقَال الْبُهُوتِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحُكْمِ: وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَجَاهِرِ بِمَعْصِيَةٍ يُعَادُ (٢) .
الصَّلاَةُ عَلَى الْمُجَاهِرِ بِالْمَعَاصِي
٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْفَاسِقِ (٣) .
قَال ابْنُ يُونُسَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ وَلأَِهْل الْفَضْل أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الْبُغَاةِ وَأَهْل الْبِدَعِ، قَال أَبُو إِسْحَاقَ: وَهَذَا مِنْ بَابِ الرَّدْعِ، قَال: وَيُصَلِّي عَلَيْهِمُ النَّاسُ، وَكَذَلِكَ الْمُشْتَهِرُ بِالْمَعَاصِي وَمَنْ قُتِل فِي قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهِمُ الإِْمَامُ وَلاَ أَهْل الْفَضْل (٤) .
وَقَال تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: يَنْبَغِي لأَِهْل الْخَيْرِ أَنْ يَهْجُرُوا الْمُظْهِرَ لِلْمُنْكَرِ مَيِّتًا إِذَا كَانَ
(١) شرح منتهى الإرادات ١ / ٣١٩، والآداب الشرعية ٢ / ٢٠٩، والفواكه الدواني ٢ / ٤٢٧، والمغني ٢ / ٤٤٩. وحديث: " خمس تجب للمسلم. . . ". أخرجه مسلم (٤ / ١٧٠٤) من حديث أبي هريرة، وهو في البخاري (فتح الباري ٣ / ١١٢) بمعناه.(٢) شرح منتهى الإرادات ١ / ٣١٩.(٣) نيل الأوطار ٤ / ٨٤، وكشاف القناع ٢ / ١٢٣.(٤) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٢ / ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.