للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَعَ مُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ وَتَجَنُّبِ الأَْمَاكِنِ الَّتِي قَدْ يُفْضِي الْجُلُوسُ بِهَا إِلَى مَفَاسِدَ وَمَضَارَّ.

وَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الطُّرُقَاتِ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ، قَال: أَمَّا لاَ، فَأَدُّوا حَقَّهَا: غُضُّوا الْبَصَرَ وَرُدُّوا السَّلاَمَ وَحَسِّنُوا الْكَلاَمَ (١) .

وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ " وَإِرْشَادُ السَّبِيل (٢) " وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا: وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ وَتُهْدُوا الضَّال (٣) .

وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ وَالأَْذَى.

قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: أَمَّا الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ فَالْمُرُوءَةُ وَالنَّزَاهَةُ اجْتِنَابُ الْجُلُوسِ فِيهِ، فَإِنْ جَلَسَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ حَقَّ الطَّرِيقِ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ الضَّال، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَجَمْعُ اللُّقَطَةِ لِلتَّعْرِيفِ، وَالأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ جَلَسَ وَلَمْ يُعْطِ الطَّرِيقَ حَقَّهَا فَقَدِ اسْتَهْدَفَ لأَِذِيَّةِ النَّاسِ (٤) .


(١) حديث: " اجتنبوا مجالس الصعدات. . . ". أخرجه مسلم (٤ / ١٧٠٤) من حديث أبي طلحة رضي الله عنه.
(٢) حديث: " وإرشاد السبيل. . . ". أخرجه أبو داود (٥ / ١٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٣) حديث: " وتغيثوا الملهوف. . . ". أخرجه أبو داود (٥ / ١٦١) من حديث عمر بن الخطاب.
(٤) بريقة محمودية ٤ / ١٦٥، ١٦٦، والآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٣٩٢، ٣٩٣.