بِالضَّرْبِ وَالْجُرْحِ، وَيُفْشِي مَا سَمِعَ عَنِ الزِّنَا، وَعَنْ مَجْلِسٍ يُقْتَطَعُ فِيهِ مَال مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بِغَيْرِ حَقٍّ شَرْعِيٍّ مُبِيحٍ، فَيُظْهِرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ وَالْغَصْبِ أَوِ التَّلَفِ أَوِ الإِْهْدَارِ، فَلاَ يَجُوزُ لِلسَّامِعِ كَتْمُهُ، قَال فِي الْفَيْضِ: قَال الْقَاضِي: يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِي إِذَا حَضَرَ مَجْلِسًا وَوَجَدَ أَهْلَهُ عَلَى مُنْكَرٍ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِهِمْ وَلاَ يُشِيعُ مَا يَرَى مِنْهُمْ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدَ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ فَإِنَّهُ فَسَادٌ كَبِيرٌ، وَإِخْفَاؤُهُ ضَرَرٌ عَظِيمٌ (١) .
مَجَالِسُ اللَّهْوِ:
١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ حُضُورُ مَجْلِسِ اللَّهْوِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ (٢) .
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} (٣) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَالَسَةَ أَهْل الْكَبَائِرِ لاَ تَحِل (٤) .
وَقَال الْبُخَارِيُّ: كُل لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، قَال ابْنُ حَجَرٍ: كَمَنِ الْتَهَى
(١) بريقة محمودية ٣ / ٢٢٢.(٢) بريقة محمودية ٤ / ١١٩، ١٠٣، والفواكه الدواني ٢ / ٤٥٢، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ / ٣٦٦، وفتح الباري ١١ / ٩١.(٣) سورة الأنعام / ٦٨.(٤) تفسير القرطبي ٧ / ١٢ - ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.